الشيخ محمد علي الگرامي القمي

119

المعلقات على العروة الوثقى

الاحتمال احتاط - قده - دون أن يفتي . المسألة 49 : إذا لبس ثوبا طويلا جدا الخ : والغرض من هذه المسألة بيان حكم ما إذا صلّى قاعدا مثلا وعليه رداء ذيلها نجس والتحقيق في المسألة يبتني على البحث عن عناوين الأدلّة فانّها لا تختصّ باللبس أو التحريك حتى يدور البحث مداره فنقول : إذا كان نجسا فلا بدّ أن يصدق أنّه صلّى في النّجس والظّاهر أنّه غير صادق عليه نعم قد يتراءى من بعض الروايات بطلان الصلاة في ثوب فيه القذر ( من دون لزوم صدق الصلاة في القذر ) ولو كانت تلك الروايات متّبعة فذلك العنوان يصدق عليه ويبطل إلّا أن يقال : إنّها منصرفة عن مثل المورد . وأمّا إذا كان حريرا فلا بدّ في البطلان من صدق لبس الحرير والظّاهر أيضا عدم الصّدق وكذلك يلزم لحكم البطلان في المغصوب صدق التّصرف والظّاهر أيضا في مثل المورد عدم الصدق . المسألة 50 : الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم . . . : نسب إلى المشهور من القدماء عدم الجواز ولكن في النّسبة تأمّلا كما أنّ مرادهم أيضا غير معلوم ، أمّا الأوّل فلفتوى صاحب الوسيلة الذي هو الناقل لرواية المنع بالكراهة وأمّا الثاني فللجهل بمرادهم من سبب البطلان هل هو تغطية الساق مع عدم تغطية القدم أو أحدهما . وبالجملة انّ غاية الاستدلال على المسألة التمسّك برواية 7 / 37 لباس المصلّي المروية من الوسيلة : ( روى أنّ الصلاة محظورة في نعل السندي والشمشك ) ولكنّها مع ارسالها وكونها أخصّ من المدّعى تحتمل وجوها في جهة الحظر فلا تليق بالاستدلال . وأمّا الاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) فهو كما ترى ضرورة أنّها مع ضعفها سندا حيث لم ينقل من طرق الخاصة مختصّة بالأفعال والأقوال دون سائر الكيفيّات سيّما الخارجة عن الشرائط المعلومة بحسب متفاهم الخطاب وإلّا يلزم بطلان صلاة غالب الناس لأنّ لباسهم مثلا غير لباس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ إنّ السيّد - قده - عقد فصلا لذكر مكروهات لباس المصلّي وفصلا لمستحباته وحيث إنّ غالبها غير مختلف فيه فالاعراض عن ذكرها أجدر إلّا أمرين منها ففيهما